RSS

النهاية لم تأتي بعد "الخاتمة"

شعرت أن اختياري لن يغير من الأمر شيئا فارتأيت أن من الأفضل أن اتركه يسافر وحده لعل البعد يشعل في قلبه نار الشوق والوله ويذكره بالحب الذي كان يكنه لي ذات يوم، انتظرت أن يترجاني للسفر معه لكنه لم يفعل بل كان كمن أزاح عن كاهليه حملا أثقله طويلا. عندما سافر ودعته ورغم حرارة الوداع كنت اشعر انه اللقاء الأخير وتأكد شعوري عندما تباعدت فترة الاتصال شيئا فشيئا إلي أن توقفت أخباره نهائيا ومرت السنة وتلتها أخري ولم اعد اسمع عنه حتى كدت اجن وأنا أرى كل ما ضحيت لأجله يذهب هباء ولكني لم أرد الاعتراف بضياع حبي وظننت أن مكروها ما أصابه وأقنعت نفسي بذلك ولم استسلم لنصائح الجميع بانتزاع حبه من قلبي وترك دبلته التي قيدت نفسي بها باختياري. آآآهـ من نار القيت بها قلبي باختياري وبدلا من ان انقذه تركته يعاني حتى ادمن العذاب وشرب من كأس الهوى حتى ذاب... لتكتمل القصة ويتجرع القلب المزيد من الاسى والحرمان اعلم بعودته وارتباطه بأخرى كانت تعمل معه في الخارج ولم أتخيل أن أكون أنا شاهد عيان على عقد القران !! كيف حدث هذا لا ادري ربما لسذاجتي وإخلاصي الشديد وثقتي التي كانت بلا حدود انه مهما حدث فلابد وأن يعود فارسي الهمام لتكتمل قصتنا وغضضت بصري عن كل المؤشرات التي تقول عكس ذلك. وقفت وأنا أتذكره ذات يوم عندما قال لي أن لديه عرض إن قبله ستتغير حياته رأسا على عقب ودون أن ادخل في التفاصيل تمنيت له التوفيق وان كان في إمكاني أن أقدم له العون وفوجئت به يرد بنوع من الفتور إن عليه أن يختار بين قلبه وعقله ليحقق نجاحه وظننت انه يقصد البعد الذي يزيد القلب لوعة واشتياقا للقاء الحبيب هو ما سيتجرعه ويعذبه في حالة الاختيار. وحتى استمر في خداع نفسي أكثر فقد حاولت إقناع قلبي انه يعاني مثلي من الفراق وان الزواج من غيري بمثابة حكم عليه بالاعدام..... هكذا اريد ان اظن الي ان رمقني بنظرة خاطفة والتقت عينانا بالرغم منه أطرق برأسه في الارض على استحياء فأنقذته موسيقى ناعمة وإذا بذراعاها تطوقان رقبته في دلال فضمها اليه في رقصة حالمة كان قد وعدنى بها ذات يوم وقد تبدلت ملامحه وظهر بريق اضطراب خافت في عينيه وبدا التوتر على فمه الرقيق واقترب من أذنها هامسا ببطء احبك وطبع على جبينها قبلة حانية زال معها توتره وبدا ظاهرا انه أسير حبها. ضحكت رغما عني وانا ارى لمعة في عينيها تخبرني انه آن لي ان ارحل فلا مكان لسواها في قلبه فرحلت دون وداع. رحلت وقد أيقنت أني تركت القلب لعبه في يد الحب واتساءل هل يستحق قلبي ان يسحق هكذا باسم الحب !! أم أن هذا ما جنته يداي من جراء مساندتي له على الدوام دون انتظار مقابل. ولكن أليس الحب هو الإيثار والتضحية والإخلاص لا يمكن أن تكون هذه مجرد خزعبلات أو أضغاث أحلام امني بها نفسي على أمل أن تتحقق يوما. أتساءل دوما إن كنت مخطئة في نظرتي للحب وان كنت حلقت بعيدا في عالم الأحلام حتى ابتعدت تماما عن ارض الواقع الذي بات غريبا عني بمفاهيمه الجديدة على مشاعري. بعد ما كان حاولت الصمود أمام طوفان المشاعر السلبية التي تحيط بي وكادت تقيدني وتقتل قلبي ولم استسلم لذلك الواقع الذي يحاول وأد المشاعر النبيلة والحب العفيف الذي آمنت به ذات يوم وقد يكون هذا سر اتهام الجميع بأني خيالية لثقتي بوجود مثل هذا الحب وبعد ما عانيته ولازلت أعانيه لا ألومهم على اتهامهم فها أنا اجلس اليوم وانتحب على قلبي الجريح وانهارا من عيني تسيل فإذا ماجفت مع مرور السنين نتأت جرحي بحب جديد عله يداويه فلا يزيده غير تعذيب.... وكأنى اقول للألم هل من مزيد؟؟ ولا ادري لماذا يتجدد بداخلي الامل بأني سأجد من يداوي قلبي ربما لأني ادمنت مشاهدة تلك الافلام والقصص الرومانسيه لذا أُمني نفسي دوما بنهاية سعيده كنهاية البطلة في اغلب الروايات..... قد يكون هذا الامل هو سر الحياة بالنسبة لي فمن تتعرض لمعاناتي لا تجد بدا من استئصال هذا القلب المتهالك ولكني ابقى عليه حتى تكتمل روايتى وستأتي كما أريدها لا محالة والا فلن اكتب أبدا كلمة النهاية.

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

3 همسـاتكم:

rovy يقول...

كان لازم النهايه تيجى بعد كل ده
حرام اللى البطله بتعملوا فى قلبها ده
صحيح الحب عطاء و تضحيه لكن لمن يستحق ..
القصه محتواها جميل و لكنى كنت اتمنى لها نهايه واضحه ترحم البطله من عذابها الذى شعرت و كأنها ترفض ان تنقذ نفسها منه بل و كأنها ادمنت العذاب ..

دمتى رقيقه غاليتى

تحياتى

أسماء علي يقول...

لسا قارية كله مرة واحدة كده
كل اللي اقدر اقوله اني اتوجعت اوي
:(

Dr.A.S. black armor يقول...

الحب عند البعض قد يكون غاية فى حد ذاته فهناك من لا يستطيع العيش بدون الحب
وعند البعض هو وسيلة لتحقيق السعادة
ولكن البطلة كانت قاسية على نفسها
فلا بلغت الغاية ولا استخدمت الوسيلة
بجد تسلم ايدك بوست جميل لكنه صعب